العلامة الأميني

229

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وقال في رجل ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة : لا تجزئه الصلاة وعليه أن يعيد . ومن ترك القراءة في جلّ ذلك أعاد . وإن قرأ في بعضها وترك في بعضها أعاد أيضا . وإذا قرأ في ركعتين وترك القراءة في ركعتين ، فإنّه يعيد الصلاة من أيّ الصلوات كانت . رأي الحنابلة : قال ابن حزم في المحلّى « 1 » : وقراءة أمّ القرآن فرض في كلّ ركعة من كلّ صلاة إماما كان أو مأموما أو منفردا ، والفرض والتطوّع سواء ، والرجال والنساء سواء . وذكر « 2 » فعل عمر وما يعزى إلى عليّ - وحاشاه من ذلك - فقال : لا حجّة في قول أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومن ذلك كلّه ، يعلم حكم الناحية الثانية وأنّ الأمّة مطبقة على أنّ تدارك الفائتة من قراءة ركعة في ركعة أخرى لم يرد في السنّة النبويّة ، وأنّ رأي الرجلين غير مدعوم بحجّة ، لا يعمل به ، ولا يعوّل عليه ، ولا يستنّ به قطّ أحد من رجال الفتوى ، والحقّ أحقّ أن يتّبع . - 47 - رأي الخليفة في صلاة المسافر أخرج أبو عبيد في الغريب « 3 » وعبد الرزّاق « 4 » والطحاوي وابن حزم عن أبي المهلّب ، قال : كتب عثمان : « أنّه بلغني أنّ قوما يخرجون إمّا لتجارة أو لجباية أو لحشريّة « 5 » يقصرون الصلاة وإنّما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدوّ » .

--> ( 1 ) - المحلّى 3 : 236 . ( 2 ) - المصدر السابق 3 : 243 . ( 3 ) - غريب الحديث [ 3 / 419 ] . ( 4 ) - المصنّف [ 2 / 521 ، ح 4282 ] . ( 5 ) - كذا في النسخ بالمهملة ، والصحيح كما يأتي : « الجشر » بالمعجمة .